الشيخ محمد السند
91
الرجعة بين الظهور والمعاد
فهذا دليل على الإمكان واضح قريب ، إذ لا دليل على استحالة دعاء الإمام بذلك ، وعدم قيام دليل الاستحالة كاف . الحادي عشر : إنّ الله ما أعطى أحداً من الأنبياء فضيلة ولا علماً إلّا وقد أعطى نبينا ( ص ) مثله بل أعظم منه ، ومعلوم بأنّ كثيراً من الأنبياء السابقين أحيى الله له الموتى ولا ريب أن الإمام ( ع ) يرث علمالرسول ( ص ) وفضله ، والمقدمات كلها ثابتة بالأحاديث الآتية وغيرها ، بل وقد وقع إحياء الله تعالى الموتى لغير المعصومين ( عليهم السلام ) من أهل العلم والعبادة ، كما يأتي إن شاء الله تعالى ، فيثبت مثله هنا بطريق الأولوية . الثاني عشر : إن الإمام ( ع ) عالم بالاسم الأعظم الذي إذا دعى الله به لإحياء الموتى لأحياهم . والتقريب ما تقدم ، فهذا مما يَدُلّ على الإمكان بل الوقوع . وهذه الأدلة وإن كان فيها بعضالتداخل وأن بعضها يدل على الإمكان وبعضها على الوقوع ويمكن الزيادة فيها » « 1 » انتهى كلامه . وهذا التعريف لحقيقة الرجعة عند من ذهب إليه من أصحابنا هو السبب في ذهاب العامة إلى أن القول بالرجعة أفضع وأنكر أنوع الرفض ، وأشد من القول بالنص على الإمامة وأن القول بالرجعة سبأية . وممن ذهب إلى هذا التفسير الحكيم ملا صدرا ، فقال في تفسير سورة يس
--> ( 1 ) الايقاظ من الهجعة ذيل الباب الثَّانِي .